|
تحرير لحوار مسجل مع الدكتور ناجي بركات
أستاذ الأطفال بمستشفى هلينجتون بلندن أثناء
زيارته للمستشفى بتاريخ 25/03/2009 ف .
في البداية نرحب بكم ضيفاً عزيزاً على مستشفى زليتن التعليمي مع دعوة
مفتوحة لتكرار الزيارة ونغتنم هذه الفرصة لطرح بعض التساؤلات آملين
الإستفادة من خبرتكم الطبية و العلمية .
أولاً : ماهي رؤيتكم عن الأسلوب الأمثل للإستفادة من الخبرات الليبية
الطبية خارج الجماهيرية.
-
د.ناجي
:الأطباء الليبيون بالخارج يتطلعون بإستمرار لرد الجميل
لبلدهم ولمجتمعهم ويسعدهم التواجد لخدمة المواطنين ومشاركة خبراتهم مع
زملاءهم داخل الوطن الأم ولابد أن يكون هناك تواصل مستمر ..
وأرى أن اسلوب دعوة الأطباء عن الطريق الرسمي اسلوب لابأس به ولكن ربما
تشوبه بعض التعقيدات الإدارية ولذا فإن الاسلوب الأمثل هو التعاون مع أطباء
الخارج عن طريق الإتصال المباشر بمدراء المستشفيات والمراكز الطبية وأعتقد
أنه بهذه الطريقة نيسر الإجراءات الإدارية ونكون أقدر على التنسيق بشكل
يؤدى إلي خدمة المرضى وتقديم العون لهم كما ييسر الإستفادة بالوقت في تقديم
المشورة والإسهام في الأنشطة العلمية للمستشفيات التعليمية .
ثانياً : بعد مشاركتكم الفعالة في المؤتمر الطبي السابع للأطفال بمدينة
غريان ماهو إنطباعكم عن المؤتمر والموضوعات البحثية والأوراق العلمية التي
تمت مناقشتها بهذا المؤتمر..
- د.ناجي
:
المؤتمر الطبي السابع للأطفال بمدينة غريان جهد مشكور وتنظيم
جيد وسعدت بما لمسته من رغبة في التطوير والبحث ولي ملاحظة أرجو أن يتم
تداركها في المؤتمرات القادمة وهي أن تكون البحوث والأوراق العلمية أكثر
عمقاً وأن تلتزم بمعايير البحث العلمي المتعارف عليها وأن يبذل الباحثون
جهداً أكبر لكي تكتسب تلك البحوث والأوراق العلمية الرصانة والقدرة علي
التأثير بحيث تؤسس لبحث علمي جاد في المجال الطبي .
ثالثاً : ماذا عن دور التعلم الذاتي في النهوض بمستوى الطبيب الليبي حتى
يستطيع أن يقلص الفارق المهني بينه وبين نظرائه من أطباء الدول الأوربية.
"تؤدى المستشفيات التعليمية دورها من خلال تنفيذ مقررات برامج الأنشطة
العلمية التي يعدها مجلس التخصصات الطبية وإستحداث الدورات وورش العمل
وإلقاء المحاضرات العلمية ولكننا نريد التركيز على مسألة التعلم الذاتي حتى
نضع أمام أطباءنا الشبان على وجه الخصوص الطريق الأمثل لرفع مستواهم المهني
عن طريق الإعتماد على لأنفسهم والبحث عن الجديد في المجال الطبي " فما هي
رؤيتكم آملين الإستفادة من تجربتكم الشخصية ..
-
د.ناجي
:
التعلم الذاتي في أي مجال وفي المجال الطبي على وجه الخصوص
يكتسب أهمية كبيرة فهناك الجديد بإستمرار في علوم الطب وفروعه فمهما بلغ
الطبيب من علم وخبرة فهوبحاجة ماسة للإطلاع والبحث الدائم ..
أما نصيحتي للأطباء الشبان فهي التطلع الجاد نحو المستقبل وأن يؤسسوا
لأنفسهم المكانة اللائقة فالحصول على الدرجة الجامعية ليس نهاية الطريق كما
يتوهم البعض ولكنها الخطوة الأولي على طريق العلم ولكي يكتسب الأطباء
الشبان المهارات اللازمة لعملهم لابد لهم من
إجادة
اللغة الإنجليزية إجادة تامة فهي لغة العلم الأن ويجب أيضاً إتقان التعامل
مع الحاسوب فإجادة اللغة وإستخدام الحاسوب تعلم ذاتي لابد منه حتى يستطيع
الطبيب الشاب التعامل مع هذا الكم الهائل من المعلومات ويكون قادراً على
التفاعل والإستفادة من كل جديد .
رابعاً : ماهو إنطباعكم بعد زيارة مستشفى زليتن التعليمي وماالذي تود أن
تراه من إضافات في زيارتكم القادمة للمستشفي بإذن الله ..

-
د.ناجي
: أتقدم بالشكر لإدارة المستشفى على حفاوة الإستقبال كما أشكر لهم
الجهد المبذول في تطوير المستشفى وقد سعدت بما لمسته من من جهد في التنظيم
الجيد وفي الحضور الجيد وآمل أن أحضر المرة القادمة ومعي بعض الزملاء لكي
نستطيع معاينة عدد أكبر من المرضي وأن نقدم محاضرات أكثر وفي مواضيع متنوعة
..

أما بالنسبة للإضافات التي أود أن اراها في زيارتي المقبلة فهي لاتتعلق
بالأجهزة أو ماشابه ذلك فالمستشفي مجهز بشكل جيد ولكن ماأريده أن يتم خلق
آلية ونظام ثابت يتم من خلالة عمل دورات للأطباء في بعض المجالات الحيوية
مثل مجال طرق البحث وكتابة الأوراق البحثية ودورات في كيفية التخاطب مع
المرضى ومع الزملاء .
في نهاية اللقاء نتوجه لكم
بالشكر آملين
أن يدوم التواصل بينكم ومستشفى زليتن التعليمي،،،،،
|