بحوث ودراسات وتوصيات المؤتمر

 تعليق الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى

تحرير لحوارات مسجلة

مع مجموعة من الأطباء المشاركين بالمؤتمر السادس لطب الأطفال

المنعقد بمستشفى زليتن فى الفترة من 21/3/2008وحتى 23/3/2008

تم الحوار الأول مع الدكتور فؤاد صالح عوض بمستشفى الوحدة بدرنة ورئيس قسم الأطفال بكلية طب درنة وقد بدا حديثة قائلاً :

الإنطباع بلا شك جيد عن المؤتمرخاصة انه قام بتغطية كاملة لمعظم مواضيع طب الأطفال مثل الرضاعة الطبيعية وموضوعات هامة وملحة بطب الأطفال ونشكر القائمين على المؤتمر لما بذلوه من جهد كان واضحاً فى تنظيم فعاليات المؤتمر وندواته الطبية .

أما بالنسبة للمحاور التى يمكن إقتراحها فى المؤتمرات القادمة فيجب أن يتم تقسيم كامل لطب الأطفال بحيث نفرد لكل قسم مبحث خاص والتركيز على الجوانب النفسية وتأثيرها على صحة الطفل وايضاً التركيز على الأمراض الجينية المتوارثة ونتمنى أن تنشر الأبحاث التى ألقيت فىالمؤتمر عن طريق شبكة المعلومات لتعم الإستفادة منها على أوسع نطاق ممكن أو إصدار كتاب يشمل هذه الأبحاث يكون فى متناول كافة أطباء الأطفال والمهتمين بطب الطفل وهذا فى رأي يمثل تشجيعاً لمن ساهم من الأطباء فى هذا المؤتمر والمؤتمر القادم فى مدينة غريان 2009 ومن هنا تكون البداية لمنهج متكامل من التواصل والمشاركة وعلى إيجاد الصيغة الملائمة لتنمية التدريب والأداء بكافة المستشفيات التعليمية .

وكان معنا إيضاً الدكتور عمر السيد الشوربجى أستاذ طب الأسرة والمجتمع بكلية الطب البشرى بدرنة :

- فى البداية نعبر عن تقديرنا للجهود التى بذلتها اللجنة التحضيرية وفريق العمل المتكامل والتى تثبت أن المدن صغيرة الحجم نسبياً قادرة على تنظيم وإدارة هذه المؤتمرات بنجاح مثلما حدث فى مدينة زليتن فهى تمثل نقطة بدء إيجابية فلا يجب التركيز فقط على المدن الكبيرة فنجاح المؤتمر الذى عقد بمستشفى زليتن التعليمى خير دليل على ذلك واعتقد أن مرحلة التقييم واكتساب الخبرات لازمة لإستمرار هذا النجاح ورغم ما بذل من مجهود كبير وواضح إلا أننى أود التركيز على نقطتين الأولى أن المؤتمر ركز على مفهوم الرعاية الصحية الأولية والرضاعة الطبيعية والتغذية وسلامة البيئة وأثرها على الأطفال بينما تطرقت الأبحاث المقدمة الى مواضيع أخرى لاصلة لها بهذا المفهوم

ومن هنا أرى انه كان ينبغى إعلام المشاركين بالتركيز على هذا المفهوم أو دعوة المسؤولين عن أقسام الأطفال للمشاركة فى هذا المجال بالتحديد والنقطة الثانية فكنت أتمنى التركيز على الجانب النفسى فى عملية العلاج للأطفال فأنا أرى أنها لم تتداول بالشكل المطلوب.

أما بالنسبة لمسألة التواصل والمشاركة بين المستشفيات أرى أن مجلس التخصصات الطبية يقوم بدور فعال ولكن لابد من مراعاة دعوة المشاركين فى الوقت المناسب فعلى سبيل المثال نحن من أطباء درنة والمسافة ربما تزيد عن ألف كيلو متر ووصلتنا الدعوة قبل المؤتمر بأربعة أيام  ولدينا إرتباطات وتحضير للمؤتمر ومراعاة ذلك يتيح الإعداد المبكر للمشاركين  والتنسيق وإستلام ملخصات البحوث فى وقت مبكر .

وما أقوله لاينتقص من نجاح المؤتمروالذى كان واضحاً قى كثافة الحضور ومن أماكن نائية فكثافة الحضور أثرى المؤتمر من ناحية تبادل الخبرات والإطلاع على الجديد فإجمالاً نشيد بتجربة مستشفى زليتن التعليمى وادائها فى إدارة وتنظيم المؤتمر السادس لطب الأطفال ونتمنى أن نحضر بهذا المستشفى مؤتمرات اخرى فى كافة التخصصات الطبية مع دوام النجاح وبصورة أكبر إن شاء الله.

اللقاء الثالث كان مع الدكتورة زهرة على القمودى تخصص طب الأطفال بمستشفى الزهراء العام :

- لقد حضرت العديد من المؤتمرات وقد وجدت بهذا المؤتمر حسن الإعداد والجهد المبذول جهد يشكر واعتبره مؤتمراً ناجحاً ويتميز بروح مختلفة وقد كان فرصة كبيرة للتواصل والتلاقى مع زملاء ربما لم نراهم من فترة طويلة وتميز المؤتمر بكثافة الحضور مما أعطى لمناقشة الأبحاث والتوصيات والمقترحات عن كيفية تقديم الخدمة الطبية للأطفال بصورة أفضل دفعة قوية للأمام وبالطبع فإن طب الأطفال هام جداً فى المجتمع لأنه يعنى بشريحة هامة وأكاد أقول أنها من أهم شرائح المجتمع حيث يبنى عليها مستقبل الوطن العزيز فلا بد من إستمرار البحث وتنفيذ تلك التوصيات بشكل جاد حتى نقدم الخدمة الصحية الملائمة لأطفالنا ..

-هناك محاور كثيرة يجب التطرق اليها مثل الإهتمام بصحة الأطفال فى المراحل الدراسية الأولى  فانا أرى أنها أهملت بعض الشىء وأيضاً التوسع فى بحث النواحى النفسية للطفل فصحة جسم الطفل لاتكتمل إلا بوجود الصحة النفسية لهذا الطفل ..

-أما بالنسبة لتعزيز التواصل والتعاون بين المستشفيات فلا بد من الحرص الدائم على هذا الأمر ليس فقط على مستوى الجماهيرية وإنما على المستوى العربى والدولى حتى نكون مواكبين لكل جديد فى طب الأطفال وفى فروع الطب الأخرى وعلى المستوى المحلى فإن مجلس التخصصات الطبية يبذل مجهوداً كبيراً وتعاوناً مع كافة المستشفيات وهناك برنامج التوأمة بين المستشفيات الذى يتيح الإستفادة من برامج التعليم والتدريب بالمستشفيات التعليمية وعلى وجه الخصوص فى بعض التخصصات النادرة

اللقاء التالى كان مع الدكتور صالح على شتيوى تخصص جراحة اطفال بمركز طرابلس الطبى :

والذى اشاد بالمؤتمر من الناحيتين العلمية والتنظيمية المتمثلة فى حسن الإعداد والتنظيم وايضاً كثافة الحضور ( وعلق قائلاً أن القاعات لم تكن كافية) ..

وبالنسبة للمحاور التى يمكن اقتراحها فى المؤتمرات القادمة فيجب التركيز على مناقشة مايخص جراحة الأطفال على المستويين العلمى واللوجستى فهناك قسم واحد لجراحة الأطفال فى طرابلس وأخر فى بنغازى فهناك نقص فى السعة ونقص فى الإمكانيات .

-التعاون بين المستشفيات التعليمية قضية كبيرة وتحتاج الى جهد كبير والبرنامج العلمى الذى يديره مجلس التخصصات الطبية برنامج جيد ولكن يعيبه عدم الإلتزام فى بعض الأحيان بما يرد فى الدليل كما يجب على المجلس ان يضع مستشفيات المدن الصغيرة مثل صبراتة ومسلاتة وغيرها فى الصورة فالاطباء فى هذه المستشفيات بحاجة الى المشاركة واكتساب الخبرات والتواصل المستمر فى المجال التعليمي والطبي

اللقاء الخامس كان مع الدكتور عمر احمد الفيتورىاستشاري أمراض كلى الأطفال بمستشفى طرابلس للأطفال ومدرس بكلية الطب جامعة الفاتح :

 والذى ابتدرنا بقوله- المؤتمر ناجح جداً ومميز وأوجه الشكر لكل القائمين عليه وقد طرح المؤتمر موضوعات هامة كنا غافلين عنها واهمها دور الطب النفسى فى علاج الأطفال وقد لمست من ذلك تقدم الطب الليبى ومحاولته اللحاق بكل جديد وانا كطبيب إكلينيكى استفدت كثيراً من الدراسات التى قدمت فى مجال الطب النفسى وخاصة اننى طبيب كلى اطفال وبعض هذه الامراض مزمنة والتى تؤدى إلى التأثيرالحاد على نفسية الطفل والمحيطين به فكل مريض يحتاج إلى تفهم حالته النفسية فنجاح العلاج يتوقف ربما على حوالى خمسين بالمائة على نفسية الطفل .

اما بالنسبة للمحاور التى يجب التركيز عليها مستقبلاً فهى مضاعفات الأمراض البسيطة مثل الأسهال المعوى وإلتهابات الجهاز التنفسى والتى يمكن تفاديها إذا ركزنا البحوث على كيفية الوقاية منها والسيطرة عليها فى مراحلها الأولى .

وهناك بعض الأمراض التى يجب دراستها وايجاد السبل الكفيلة بالقضاء عليها مثل حمى البحر الأبيض المتوسط وكذلك الإهتمام بطب الأطفال حديثى الولادة .

وبالنسبة للتواصل والمشاركة بين المستشفيات التعليمية فهى تندرج تحت عنوان هام وهو التعليم الطبى المستمر  وانا هنا أشيد بمستشفى زليتن للمرة الثانية فقد أتيح لى إلقاء محاضرات فى مستشفيات تعليمية اخرى كان الحضور فيها قليل العدد أما بالنسبة لمستشفى زليتن فقد لاحظت كثافة الحضور والحرص على التواجد بقاعات المحاضرة ولذا فهذا المؤتمر كان فوق المتوقع وهذا يعكس الإهتمام  والشغف من القائمين على هذا الأمر برفع المستوى العلمى للأطباء وتفعيل التواصل والمشاركة فى إكتساب الخبرات والإطلاع على الجديد فى المجال الطبى

وقد كان لنا لقاء مع الأخت عفاف على بن صويد مدربة تمريض بكلية التمريض مصراته ومدير وحدة التثقيف الطبى بالكلية :

وقد اكدت على تقديم الشكر للجهود المبذولة فى انجاح المؤتمرالذى يتزامن مع عيد الطفل ومن حسن الطالع أن يواكب المؤتمر إحتفال العالم الإسلامى بالمولد النبوى الشريف فاتقدم بالتهنئة للقائمين على المؤتمر بهذة المناسبة وايضاً على الإعداد المتميز والذى ناقش المشاكل الصحية لأهم عناصر المجتمع وهو الطفل .

وقد ناقش المؤتمر العديد من البحوث الطبية الهامة فى كافة التخصصات الطبية فى مجال طب الأطفال وإن كنت أود أن يناقش المؤتمر الناحية الوقائية وبحكم تخصصى فإن التمريض هو العنصر المكمل للرعاية الطبية فاتمنى أن يطرح دور التمريض فى علاج الطفل والإهتمام به فلاشك أن تقصير الممرضة يؤثر بطبيعة الحال علىحالة الطفل

اللقاء الأخير كان مع الدكتورة مبروكة عبد الله  تخصص اطفال بمستشفى الثورة المركزى التعليمى بمدينة البيضاء :

-اولاً اتقدم بالشكر الجزيل لمستشفى زليتن التعليمى التى أدارت هذا المؤتمر وقامت على تنظيمه وقد لمسنا حسن الإعداد وحفاوة الإستقبال ..وعلاوة على ذلك فإن المادة العلمية التى قدمت فى المؤتمر كانت ممتازة وكان الحضور متميزاً فقد حضرت من قبل ربما أكثر من عشرين مؤتمراً ولم أرى مثل هذا العدد من المشاركين والذين تابعوا جلسات وندوات المؤتمر من البداية وحتى إنتهاء المؤتمر فنشكر اللجنة التحضيرية التى احسنت الإعداد والأداء .

-ناقش المؤتمر اشياء هامة تخص طب الأطفال مثل الرضاعة الطبيعية والحالة النفسية للطفل سواء فى الحلقات النقاشية او على مستوى التوصيات ومن المحاور المهمة التى يجب مناقشتها فى المؤتمر القادم هو مرض أنيميا الأطفال .

أما بالنسبة لتعزيز التواصل والمشاركة بين المستشفيات التعليمية اعتقد أن اهم نقطة لتفعيل هذه الجهود المستمرة هى التواصل وتبادل الخبرات ومجلس التخصصات الطبية يقوم بدور هام فى ذلك ونحن فى مستشفى البيضاء نركز على تنفيذ برنامج مجلس التخصصات الطبية وهناك زيارات شبه شهريه لجميع التخصصات بما فيها تخصص الأطفال من مختلف مستشفيات الجماهيرية ولابد أن نسعى إلى إيجاد الصيغة الملائمة لتفعيل هذا التواصل لخدمة المجتمع الليبى والنهوض بمستوى أداء الطبيب الليبى.....

 

اختتام أعمال المؤتمر السادس لطب الأطفال بمدينة زليتن

أشاد المشاركون في المؤتمر العلمي السادس لطب الأطفال بالرعاية والإهتمام الذي أولته وتوليه ثورة الفاتح العظيم وقائدها بالطفل وبصحته وتوفير خدمات الرعاية الكاملة له .
وأكدو في التوصيات التي صدرت أمس الأحد في ختام أعمال هذا المؤتمر بمدينة زليتن على ضرورة استمرار الإهتمام والتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها والتركيز عليها من خلال وسائل الإعلام المختلفة .
وأوصى المشاركون في المؤتمر باستحداث خدمات التشخيص وعلاج الأمراض الوراثية واكتشافها وإجراء الفحص الدوري للمواليد الجدد حتى يتسنى علاجها منذ البداية لتفادي الأضرار الناتجة عن تأخر تشخيص تلك الأمراض .
وشددت التوصيات على ضرورة اعتماد برنامج التعليم الطبي المستمر للعناصر الطبية ووضع آلية موحدة في المرافق الصحية لتشخيص الحالات المرضية في مجال طب الأطفال بما يتفق مع أحدث التطورات في العلوم الطبية والتركيز على الجوانب النفسية والإجتماعية للأطفال من خلال دور الأخصائي الإجتماعي والإهتمام بالجوانب الترفيهية للطفل .
ودعت التوصيات كافة المنظمات الدولية والأقليمية ذات العلاقة لدعم برامج رعاية الأطفال خاصة في الحروب ومحاربة الفقر والجهل وبعض الممارسات ضدهم .
يشار إلى أن مستشفى زليتن التعليمي نظم هذا المؤتمر بالتعاون مع مجلس التخصصات الطبية واللجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة تحت شعار" معا من أجل صحة أطفالنا" في الفترة من 21 إلى 23من شهر الربيع الجاري .
وناقش المشاركون في المؤتمر العديد من الأوراق البحثية التي تمحورت حول الرعاية الصحية الأولية والتشخيص السريري للأطفال .
وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض طبي احتوى على أحدث المعدات والتجهيزات والمستلزمات الطبية المستخدمة في علاج الأطفال.
وقد تقررعقد المؤتمر السابع لطب الأطفال بمدينة غريان .